وأصبحت قطر بشهادة الجميع عاصمة المؤتمرات العالمية
الدوحة مدينة لها مذاق خاص بها، حيث بها الحدائق والشواطىء والمستشفيات الحكومية والأهلية على أعلى مستوى عالمي، وهي عروس الخليج يتوافد عليها الأشقاء والأصدقاء بأعداد كبيرة، ولاشك ان استضافة المؤتمرات تؤكد الدور الريادي الدولي الذي أصحبت تلعبه قطر والمكانة التي تحظى بها عالمياً نتيجة هذا الدور الذي يهدف الى نشر ثقافة السلام والخير بين الشعوب، ولاشك ان المؤتمرات تحقق لقطر الكثير من المكاسب سواء السياسية أو الاجتماعية والاقتصادية والفنادق امتلأت في الفترة الأخيرة مما يعني زيادة النشاط السياحي والرياضي والاقتصادي والاستثماري، والفرق ا لرياضية لكرة القدم التي تشارك في بطولة كأس الخليج «17» جاءت الى قطر واصبحت مباريات البطولة عنصراً مهماً لجذب الأنظار لقطر، حيث يتوافر في قطر كل مظاهر السياحة المنوعة والمشرقة في الساحات المكشوفة وفي السواحل أجواء رائعة من الرومانسية الهادئة في هذا الجو الجميل والنسمات الباردة المنعشة.. فعاليات ضخمة ومناشط منوعة خلصت المدينة من الجمود الذي عاشته ردحاً من الزمن بفضل توجيهات القيادة الرشيدة.
في قطر مرافق ومنشآت ضخمة تقيمها الدولة من أجل المواطن والتي من شأنها ان تضفي ألواناً زاهية على صورة بلدنا الحبيب السائر بخطوات ثابتة على طريق الحضارة، والرخاء.. مشاريع اقتصادية ضخمة ومرافق عامة ومناشط مختلفة نجوم تضيء حياتنا في قطر، وكل هذه المشاريع تجسيد رائع للإرادات الكبيرة التي لا تعرف الكلل وتعبر عن الطموحات الكبيرة لتحقيق الغد المنشود، حتى قضايا التعليم واصلاحه بدءاً من الحضانة إلى الدراسة الجامعية بالجامعات والمعاهد.. مشاريع ضخمة وطموحات كبيرة ومهمة جداً، ولا يمكن ان استعرضه في هذا التحقيق القصير والمساحة المحدودة، لا أبالغ حين أدعي ان مشاريع التعليم وتطويره تحظى من قبل صناع القرار التربوي بالأولوية التي ستحدد الكثير من ملامح المستقبل لقطر الحديثة على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي ولا أرى نفسي مغالياً حين أدعو جميع أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة الرسمية منها والأهلية لدعم المشاريع التربوية.
إن افتتاح المدارس الجديدة والمدارس المستقلة وتفعيل البرامج المختلفة على صعيد التربية والتعليم، كل ذلك شاهد على حرص دولة قطر على توفير أفضل السبل التعليمية لابنائها لتتبوأ أعلى المراتب العلمية ومواكبة التطور الهائل الذي يشهده العصر، لاشك ان ما تبذله الدولة اليوم من جهد ضمن منظورها النهضوي والتطويري المستقبلي والتنموي يؤكد أننا في قطر ومن حسن حظنا نتجه نحو المستقبل بخطى ثابتة نأخذ من الأصالة ونأخذ بأسباب التقدم بشكل نوعي وجوهري وشامل.
ان الدولة تشهد تحولات واسعة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وخطوات واسعة نحو التطوير والتحديث، كل هذه الجوانب المشرقة وغيرها من الانجازات ستعود بالفائدة على الوطن والمواطن والتنمية البشرية.
واعتقد أننا كدولة معاصرة إذا أردنا ان نلحق بركب الحضارة ونحدث طفرة تنموية تتناسب مع حجم التحديات المطروحة على الساحة الدولية ومن بينها تحديات العولمة، علينا أن نهيىء أنفسنا من خلال تطوير سياساتنا الوطنية في عصر التحولات المتسارعة مع الاستفادة من تجارب الدول ذات السبق.