بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة النائب الأكاديمي بمناسبة  العام الدراسي الجديد

الاستاذ غسان مدحت مشتهى

      يسرني أن أرحب بكم أجمل ترحيب ، وأن أهنئكم – أبنائي الأعزاء – بمناسبة بداية العام الدراسي  ، وأني أنتهز هذه الفرصة لأتوجه إليكم بالنصح بأن تبذلوا كل ما في وسعكم لتحققوا أهدافكم التي وضعتموها لأنفسكم ، والآمال التي عقدت عليكم لرفع مكانة الوطن تحت راية سمو الأمير المفدى ، رائد النهضة ، وراعي عملية التطوير الشامل ، وفي مقدمتها تطوير التعليم.

 وها هي مدرستكم بإدارتها الجديدة ، وكادرها التدريسي ، قد حزمت أمرها ، وشمرت عن ساعد الجد لتأخذ بأيديكم نحو النجاح والتميز.

إن إدارة مدرستكم الجديدة لن تدخر جهدا ، ولن تبخل بغال أو نفيس من أجل تقديم أفضل تعليم لكم ، ولن تضن عليكم بتقديم العلوم النافعة مصحوبة بالأنشطة التعليمية المختلفة حتى ترفع من المستوى التعليمي لجميع الطلاب ، مستوى تعليمي يؤهلهم لخوض حياة المستقبل بكل ثقة واقتدار.

  إن الاحترام المتبادل بين الطلاب ومعلميهم يجعل البيئة التعليمية أكثر أمنا ، ويعزز الانتماء للمدرسة مما يثير الحماس لدى الطلاب للمحافظة على مدرستهم وعلى سمعتها الأكاديمية والتربوية.

إن إدارة المدرسة الجديدة بصدد إحداث بعض التغييرات التي تنصب في مصلحتك أيها الطالب وتراعي رغباتك وميولك ، وأنا على ثقة أنها ستلاقي استجابة  لديك .

إن مبادرة التعليم ( التعليم لمرحلة جديدة ) تتطلب من المدارس المستقلة تقديم تعليم متطور يساير التطورات العلمية والتربوية العالمية، كما تراعي احتياجات الطلاب العلمية اللازمة لمتابعة دراستهم الجامعية ، أو تأهيلهم لخوض سوق العمل بكفاءة واقتدار.

ومدرستكم كمدرسة مستقلة صاغت رؤيتها ورسالتها  لتحقيق هذه الغاية السامية من خلال البرامج التعليمية والمناهج وفق المعايير التي وضعت من قبل المجلس الأعلى للتعليم وهي مناهج تمتاز بأنها تلبي حاجات الطالب الروحية والفكرية والاجتماعية والبدنية ، كما أنها تعمل على تنمية مهارات التفكير العليا ، وتدريب المتعلم على أسلوب حل المشكلات ، وتشجع على البحث والعمل الجماعي التعاوني.

كل ذلك يسير في خطط مدروسة مزجت بين الاستفادة من الخبرات العالمية في التعلم والمحافظة على القيم المحلية والتراث العربي الإسلامي الذي يحفظ الهوية وينمي روح الانتماء.

إن الطالب هو محور عملية التعلم في منظور التربية الحديثة التي اختطتها مدرستك منهجا وأسلوبا ، منهج يعدك أيها الطالب للمستقبل الذي يجب أن نتسلح له ، ونعد العدة لخوض غماره،  مستقبل لا مكان فيه لمتكل أو متخاذل أو ضعيف.

لذا كان التركيز على استراتيجيات تعلم تتمحور حول الطالب من خلال التعلم الذاتي وتوظيف مهارات التفكير العليا وربط المفاهيم النظرية بالحياة العملية .

إن إدارة مدرستك الجديدة لا تؤمن بالمقولة التي ترى أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان ، بل تؤمن أن بالإمكان أن نحسن مما كان ونطوره للأفضل ، لذا فهي مع ثقتها بقدرات المعلمين وإمكاناتهم المتميزة ستعمل على تحسين أدائهم باستمرار من خلال برامج تطوير مستمرة ،كما يخضع لعمليات تقييم مستمر ، حتى يتمكن من أداء مهامه على أكمل وجه.

ومن نافلة القول أن برامج التطوير تتناول جوانب متنوعة مرتبطة بمهام المعلم منها القدرة على التخطيط الجيد واستخدام اللغة الإنجليزية في التعليم ، ومهارة استخدام استراتيجيات التعليم الحديثة ، والتقييم بأنواعه واستخدام تكنلوجيا المعلومات والاتصالات .